مؤسسة آل البيت ( ع )
205
مجلة تراثنا
الجلالة والعظمة في الدولة البويهية ، قال ابن أبي طي . . . " ( 13 ) . وترجم له بن حجر في لسان الميزان 5 / 368 وحكى كلام الذهبي والخطيب ثم قال : " وكان كثير التقشف والتخشع والإكباب على العلم ، تخرج به جماعة ، وبرع في المقالة الإمامية حتى كان يقال : ( له على كل إمام منة ) وكان أبوه معلما بواسط ! وولد بها ، وقيل بعكبرا ، ويقال : إن عضد الدولة كان يزوره في داره ويعوده إذا مرض ، وقال الشريف أبو يعلى الجعفري - وكان تزوج بنت المفيد - : ما كان ينام من الليل إلا هجعة ، ثم يقوم يصلي أو يدرس أو يتلوا القرآن " . ولنكتف بما قدمناه من النماذج وفيه الكفاية ، فالمجال لا يسع لأكثر من ذلك ، والله المستعان وهو ولي التوفيق . قال : " وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس وقال غيره : كان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد ، وكان شيخا ربعة نحيفا أسمر ، عاش ستا وسبعين سنة ، وله أكثر من مائتي مصنف ، وكانت جنازته مشهورة ، وشيعه ثمانون ألفا . . . " . مراثيه : وقد رثاه تلامذته وشعراء عصره بمراث كثيرة . منهم : إسحاق بن الحسن بن محمد البغدادي ، من أعلام القرن الخامس ، له كتاب : مثالب النواصب . ترجم له ابن حجر في لسان الميزان 1 / 360 ، قال : ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة وقال : كان من تلامذة الشيخ المفيد ، ورثاه بقصيدة طويلة نونية . . . " . 2 - ومنهم : أبو محمد عبد المحسن بن محمد الصوري - المتوفى سنة 419 ه رثاه بقصيدة ذكر منها شيخنا العلامة الأميني - رحمه الله - في الغدير 4 / 230 بيتين ، وهما :
--> ( 13 ) تقدم كلام ابن أبي طي في ص 201 .